ليكن واضحا لدى مريض السكر بانه واحد من ملايين الناس المصابين بالسكر في العالم( قد يصل العدد الى 350,000,000 شخص ) وبان داء السكر ينتشر بشكل كبير في العالم هذه الايام ليس فقط في البلدان المتقدمة بل وبالتحديد في البلدان العربية الغنية والفقيرة معا مما يشكل سابقة خطيرة في الوضع الصحي للمواطن العراقي والعربي وان هناك توجه عالمي جدي وحقيقي للسيطرة على هذا المرض والتخلص من تبعاته الصحية والاقتصادية والاجتماعية والانسانية الى الحد الذي دفع الامم المتحدة الى اصدار مقررات لكل دول العالم لبذل جهود كبيرة للسيطرة على هذا المرض الذي اخذ يوازي في انتشاره مرض الايدز واصبح يطلق الان على مرض السكر الوباء العالمي كما ان البحوث العلمية تتسارع في هذه الايام بشكل كبير لتطوير علاج السكر املا في الوصول الى علاج شافي لهذا المرض المعضلة ولانني مطلع على الكثير من هذه الحقائق بحكم عملي واطلاعي على ما توصل اليه العالم في علاج هذا المرض من خلال حضوري لبعض المؤتمرات العلمية التي جرت خارج العراق باشراف ارقى اطباء السكر في العالم وبحضور اطباء السكر العراقيين(مسؤولي وحدات السكر في مستشفيات العراق ) وتم تفعيل جمعية اطباء السكر العراقية لتكون منبعا لكل مايمكن ان يطور العناية الصحية بمرضى السكر في العراق ولقد عملت اقصى ما يمكن من اجل تطوير الخدمات التي تقدمها عيادة السكر الى المرضى الاعزاء سواء في العراق او محافظة الديوانية او الوطن العربي لكي يكونو مواكبين للتطور الحاصل في العالم فلقد استنتجت من خلال متابعتي الدقيقة لحال مرضى السكر في العراق عموما وفي محافظة الديوانية خصوصا بان حال مرضى السكر هو وضع ماساوي بكل معنى الكلمة لاغلب المرضى فهم لايعرفون ابسط المعلومات العلمية المسلم بها عن داء السكر ولايزالون متمسكين بكل المعلومات القديمة التي يروج لها بعض الناس بقصد او بغير قصد (في الوقت الذي يكون فيه مريض السكر في البلدان المتطورة مثقف تثقيفا كاملا عن كل تفاصيل السكر ) مما يؤدي الى فشل كل الجهود التي تحاول انتشال مرضى السكري من مستنقع الجهل بهذا المرض وكلنا مسؤولون عن هذه الحالة ويقع على عاتقنا نحن كأطباء وانتم كمرضى ان نتعاون من اجل تغيير هذا الوضع الصحي الرديء الذي وصل اليه مرضى السكر فان قلبي يعتصر الما عندما ارى الكثير من مرضى السكر يائسون من مرضهم الى حد انهم اصبحو غير مهتمين به ولا يكلفون انفسهم عناء حتى السؤال عن تفاصيل العلاج المفيد لهم وان الكثير منهم لا يعرف حتى الطريقة الصحيحة لزرق الانسولين او حساب جرعة الانسولين بالرغم من مرور عدة سنوات على مرضه ولا يعرف اكثرالمرضى كيف ومتى يجري تحليل السكر بالدم وكيف يغير علاجه وماهي الاغذية المفيدة او المضرة لداء السكر واكثر المرضى يتخوفون من العلاج الدوائي وعلاج الانسولين لانتشار الكثير من الخرافات بين الناس حولهما وبانها تؤدي الى الادمان على العلاج وبانها مواد كيميائية ضارة وكل ذلك ليس له اساس من الصحة وقد استغل بعض الناس المستفيدين من جهل المريض بالترويج لهذه الخرافات لزعزعة ثقة المريض بالعلاج الطبي واللجوء الى علاجات اخرى مما يؤدي الى ابتعاد المرضى عن العلاج ,وهنا اود ان انوه بان الحقيقة الواضحة والمنطقية التي غابت عن اذهان اغلب المرضى الذين يصدقون هذه الاكاذيب والخرافات التي حيكت حول دواء السكري وهي ان مضاعفات مرض السكري وارتفاع سكر الدم(كاعتلال شبكية العين وفقدان البصر والاعتلال الكلوي وتصلب شرايين الساق وكانكرين القدم وفقدان الاحساس بالالم في القدم وضعف القدرات الذهنية والضعف الجنسي لدى الرجال وفقدان الدورة الشهرية لدى المرأة وعدم نمو الطول بشكل طبيعي لدى الاطفال والذبحة الصدرية والجلطة القلبية والدماغية ) هي اخطر بكثير من مجرد بعض الاعراض الجانبية الممكن السيطرة عليها لادوية علاج السكري وهذا الامر يصبح جليا عندما اسأل بعض مرضى السكري الراقدين في المستشفى( بسبب عملية بتر الساق او الجلطة القلبية او فقدان البصر بسبب السكر ) عن سبب عدم التزامهم بالعلاج الدوائي او عدم اخذهم للجرعة الصحيحة لدواء السكر فيما سبق من السنين فبالحقيقة انا اصاب بالذهول عندما يكون جوابهم بان السبب هو خوفهم من الادوية في الوقت الذي كان حريا ًبهم ان يتخوفوا من مرض السكر وليس ادوية السكر والامر المحزن الآخر هو تماهل مرضى السكري لسنين طويلة من دون السيطرة على نسب السكر بالدم مع العلم بان الوقت اللازم لتنظيم سكر الدم لايجب ان يتعدى الثلاثة اشهر وهو وقت كافي لترتيب وضع المريض من حيث العلاج اللازم والنظام الغذائي من خلال المتابعة الدقيقة والتحليل الدوري لسكر الدم وانا اعتقد بان الخلل هو في فقدان الحلقات المكملة لدور الطبيب في علاج هذا المرض وهذه الحلقات تتمثل بالفريق الطبي المتكامل الذي يكمل دور الطبيب (في البلدان المتطورة يعتمد علاج وتنظيم السكر بواسطة فريق طبي متكامل يتكون من أ- المثقف الصحي :الذي يشرح للمريض طبيعة مرض السكر والاخطاء المتداولة عنه.ب- خبير التغذية :الذي يشرح للمريض طريقة الاكل المناسبة له وكيفية تنظيم الوجبات الغذائية بشكل يتلائم مع طبيعة الوضع الصحي للمريض. ج- اختصاصي العناية بالقدم .د- طبيب السكر الذي ينظم علاج المريض بالاضافة الى الاختصاصات الاخرى المهمة ذات العلاقة بمضاعفات السكر كأختصاصي العيون وطب الاعصاب وطب الكسور واختصاصي الكلى وغيرهم.وهنا احب ان انوه الى حقيقة الحاجة الى اطباء اختصاص متخصصين ومحترفين بداء السكري في الوطن العربي. لقد اصبح علاج وتنظيم السكر في كل العالم يعتمد على ارشادات ودليل طبي عالمي يعتمد على اخر ما توصلت اليه الدراسات العلمية الحديثة حيث يتم تحديث هذه الارشادات كل ما ظهر دليل علمي جديد يدعو الى تغييرها ويجب ان تواكب عيادات ومراكز السكر في كل العالم هذه التحديثات اولا باول لضمان وصول افضل المعلومات الى الطبيب والمريض. لقد اخذت عيادة السكر في الديوانية على عاتقها مسؤولية التثقيف الصحي وتنظيم الغذاء والعلاج وفق احدث الطرق العلاجية المتفق عليها في العالم لكي تكون نواة مفيدة لمرضى السكر في المحافظة ولقد قمت بانشاء هذا الموقع الالكتروني بأسم مركز السكري في الديوانية على هذا الاساس فأرجو من جميع مرضى السكر وغيرهم من الحريصين على انجاح هذا المشروع بان يساهمو بكل ما يستطيعون من خدمة او توجيه او نقد بناء خدمة للصالح العام …. ولا انسى ان اشكر مصمم المواقع الالكترونية المبدع الاخ الصديق العزيز ضياء عبد الستار الخزرجي لدوره الكبير في تصميم هذا الموقع ولكم الشكر والتقدير …متمنيا لكم دوام الصحة والعافية….الدكتور علي الحلي …مدير مركز السكري في مستشفى الديوانية التعليمي
Pages
- كيفية الوقاية من داء السكري
- اسئلة واجوبة
- اليوم العالمي لداء السكري
- تطوير المهارات الاساسية لمريض السكري
- جدول مواعيد الفحوصات الدورية لمريض السكر
- حقائق علمية يجب ان يعرفها مريض السكر
- خواطر وآراء
- دراسة حالة
- رسالة مهمة جدا الى مرضى السكري في العراق و الوطن العربي
- مشاهير مصابين بالسكري
- مهمة مركز السكري
- نشرة اخبار مركز السكري
